آقا رضا الهمداني
239
مصباح الفقيه
وأمّا الأوّل : فلا يخلو عن وجه ، بل ربما تعضده قاعدة الاشتراك وإن كان الوقوف على مورد النصّ أحوط . وحكي عن بعض الأصحاب : إلحاق المولود المتعدّد بالواحد ، للاشتراك في العلَّة ، وهي المشقّة المقتضية للعفو ، بل زيادتها ( 1 ) . ونوقش فيه : باحتمال أن يكون لأقلَّيّة النجاسة دخل فيه . وفيه نظر ، بل لا يبعد دعوى استفادة حكم الفرض من نفس الرواية ، لصدق المولود على كلّ منهما ، فالقول بالإلحاق قويّ وإن كان عدمه أحوط . ثمّ إنّ المولود - على الظاهر - يشمل الذكر والأنثى ، كما صرّح به غير واحد . فما يظهر من بعض بل ربما يستظهر من المتن من اختصاص الحكم بالأوّل ضعيف . ودعوى أنّ المتبادر من المولود هو الصبي ممنوعة . تنبيه : لو كان لها أكثر من ثوب واحد واحتاجت إلى لبس الجميع لبرد ونحوه ، فالظاهر - كما عن الشهيد الثاني ( 2 ) التصريح به - أنّ الجميع في حكم الثوب الواحد ، إذ ليس الحكم تعبّديّا محضا بحيث لم نعرف حكم المفروض من المورد المنصوص عليه . ولو لم يكن لها إلَّا ثوب واحد ولكن تمكَّنت من تحصيل غيره بشراء أو استئجار أو إعارة أو نحوها من غير مشقّة بأن تيسّر لها تحصيل ثوب طاهر
--> ( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 347 عن الشهيد في الدروس 1 : 127 ، والذكرى 1 : 139 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 128 . ( 2 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 347 ، وانظر : روض الجنان : 167 .